أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

433

معجم مقاييس اللغة

والمفسرين يقولون فيها مرة إنها أربعة فما فوقها ومرة إن الواحد طائفة ويقولون هي الثلاثة ولهم في ذلك كلام كثير والعرب فيه على ما أعلمتك أن كل جماعة يمكن أن تحف بشيء فهي عندهم طائفة ولا يكاد هذا يكون إلا في اليسير هذا في اللغة والله أعلم ثم يتوسعون في ذلك في طريق المجاز فيقولون أخذت طائفة من الثوب أي قطعة منه وهذا على معنى المجاز لأن الطائفة من الناس كالفرقة والقطعة منهم فأما طائف القوس فهو ما يلي أبهرها ( طوق ) الطاء والواو والقاف أصل صحيح يدل على مثل ما دل عليه الباب الذي قبله فكل ما استدار بشيء فهو طوق وسمي البناء طاقا لاستدارته إذا عقد والطيلسان طاق لأنه يدور على لابسه فأما قولهم أطاق هذا الأمر إطاقة وهو في طوقه وطوقتك الشيء إذا كلفتكه فكله من الباب وقياسه لأنه إذا أطاقه فكأنه قد أحاط به ودار به من جوانبه ومما شذ عن هذا الأصل قولهم طاقة من خيط أو بقل وهي الواحدة الفردة منه وقد يمكن أن يتمحل فيقاس على الأول لكنه يبعد ( طول ) الطاء والواو واللام أصل صحيح يدل على فضل وامتداد في الشيء من ذلك طال الشيء يطول طولا قال أحمد بن يحيى ثعلب الطول